عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3702
بغية الطلب في تاريخ حلب
ما هو والله ما كان معد بن عدنان بأفصح من رؤبة وإني لست كرؤبة أفتدري ما رؤبة حتى عد سبعا فقام شبيل فانصرف فقلنا يا أبا عبد الرحمن فسر لنا قال أما رؤبة مهموز فقطعة الخشب يرأب القدح إذا انصدع قال أعطني روبة أشعب بها قدحي وبهذه سمي رؤبة بن العجاج وكان إذا لم يهمز أسمه غضب ويقال مضت روبة من الليل غير مهموز وهي ساعات الليل ومنه قول بشر بن أبي خازم وأما تميم تميم بن مر البيت ويقال طرقني روبة فرسك غير مهموز وهي جمامة وروبة اللبن غير مهموز خميرته التي تطرح فيه ويقال إن فلانا لا يقوم بروبته إذا لم يقم برباعته ورئاسته ويقال ما زال على روبة واحدة غير مهموز قال المرزباني وحدثني عبد الله بن جعفر النحوي قال روي عن يونس أنه قال قلت لرؤبة لم سماك أبوك رؤبة أروبة الليل أم روبة الفرس أم روبة القدح أم روبة اللبن قال وهذا يدل على صحة قول شبيل بن عزرة في رؤبة قال وقد حكى أن رؤبة قال لشبيل والله ما أدري لأيها سماني فهذا الذي عناه شبيل في قوله لم يدر ما أسمه وقال المرزباني أخبرني محمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن العباس الرياشي عن أبيه عن الأصمعي قال أقام رؤبة بالبصرة أربعين سنة لم يتغير لسانه فلما ظهر إبراهيم بالبصرة خرج إلى البادية هربا من الفتنة وقد كان تأله فلم يلبث أن جاء نعيه وكان آدم ضخما أسلع ليس في رأسه شعر إلا حفاف وليس في فمه إلا ناب واحد تقلقل وكان أبو مسلم حمله على برذون أشهب فلم يهنؤه بالهناء حتى صار أدهم أخبرنا أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر بن علي المعروف بابن